← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحكم المشروع في الطلاق المجموع - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
21 · ص604 · ج17
وفي "المستدرك" ١ من طريق ابن أبي مليكة أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال: "أتعلم أن ثلاثًا كن يُرْدَدْنَ على عهد رسول الله إلى واحدة؟ قال: نعم". وفي "مسند أحمد" ٢: ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: طلَّق رُكانةُ بن عبد يزيد أخو بني المطَّلب امرأتَه ثلاثًا في مجلس واحد، فحزِن عليها حزنًا شديدًا. قال: فسأله رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: كيف طلقتَها؟ قال: طلقتُها ثلاثًا. قال: فقال: في مجلسٍ واحدٍ؟ قال: نعم. قال: فإنما تلك واحدةٌ، فارجِعْها إن شئت. قال: فراجعَها، فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر. وقد احتج الإمام أحمد بحديث آخر بسند هذا سواء ٣. وفي "سنن أبي داود" ٤ من طريق ابن جريج أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة ... فقال (النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -): راجعْ أمَّ ركانة وإخوتِه. فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله! قال: قد علمتُ، راجعْها، وتلا: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}.
١ (٢/ ١٩٦). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: ابن المؤمل ضعفوه. ٢ (١/ ٢٦٥). ٣ هو حديث إرجاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على زوجها بالنكاح الأول. أخرجه أحمد في "المسند" (٢٣٦٦) من طريق ابن إسحاق بهذا الإسناد. ٤ رقم (٢١٩٦).