← المكتبة ▭▭ صفحتان
قيام رمضان - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
10 · ص389 · ج16
وإنْ قَلّ". وكان آل محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا عملوا عملًا أثبتوه". وفي "فتح الباري" ١ في "باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على قيام الليل" ما لفظه: "في رواية أبي سلمة المذكورة قبيل صفة الصلاة: "خشيتُ أن تُكْتَب عليكم صلاة الليل". كذا قال، وتبعه العينيّ ٢! وإنما هذا في رواية عمرة، كما مرّ. وأمّا الثاني: فما في "الصحيحين" ٣ وغيرهما من رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى ذاتَ ليلة في المسجد، فصلَّى بصلاته ناس، ثم صلَّى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة ــ أو الرابعة ــ فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فلما أصبح قال: "قد رأيتُ الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم" وذلك في رمضان". ففي هذه الرواية جاء هذا التعليل من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف يستقيم أن يقال: إنه إنما فُهِم من حديث عائشة لخلوِّه عن الزيادتين الثابتتين في حديث زيد؟ ! أقول: في "فتح الباري" ٤ في الكلام على رواية عروة: "ظاهر هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - توقَّعَ ترتُّبَ افتراضِ الصلاة بالليل جماعةً على وجود
١ (٣/ ١٣). ٢ في "عمدة القاري" (٧/ ١٧٧). ٣ البخاري (١١٢٩) ومسلم (٧٦١). ٤ (٣/ ١٣).