← المكتبة ▭▭ صفحتان
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
182 · ص183 · ج1
محض صلاه وسلاح في يدي ضد السلاطين وأحفاد الغزاه) ١. ويقول: (حتمي أمري الحرف قدري، ناري الحرف وطني منفاي الحرف) ٢. وهكذا ينطرح البياتيّ عبدًا للحرف والشعر ويصلي لها ويقدسها معتقدًا أزليتها وأبديتها، ويخاطب الشعر قائلًا: (إلهي بين يديك أنا قوس فاكسرني. . .) ٣، ويقول واصفًا كلماته بكلمات اللَّه تعالى التى لا تنفد: (لو كان البحر مدادًا للكلمات لصاح الشاعر: يا ربي نفد البحر وما زلت على شواطئه أحبو) ٤. ويتحذلق ممجدًا الإبداع إلى حد مقارنته بالخلق وهو مهووس كغيره من الحداثيين بهذه الكلمة فيقول: (العربات الذهبية حاملة للجسد المنفي بذور الإبداع ونار الخلق الأولى من أي السنوات الضوئية يأتي هذا الضيف. . .) ٥. وبنفس مجوسيّ يقول واصفًا الشعر: (خرجت من نار الشعر طقوس الحب. . . خرجت من نار الشعر الآيات ونبيّو الثورات. . .) ٦.
١ ديوان البياتيّ ٢/ ٤١٧. ٢ المصدر السابق ٢/ ٤٢٥. ٣ و ٤ المصدر السابق ٢/ ٤٢٩. ٥ و ٦ المصدر السابق ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣.