25 · ص172 · ج16
فصل
وقع في رواية الثلاثة الآخرين بعض الاختلاف:
أما أبو الزبير: فقد تقدم رواية ابن عيينة عنه، وكذلك رواية الليث، وفيها: «صلَّى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء». ووقع في روايةٍ عنه عند عبد الرزاق: «المغرب» كذا نبَّه عليه ابن حجر في «فتح الباري» ١.
وأما محارب: فتقدم برواية الأعمش عنه: «قام معاذ فصلَّى العشاء الآخرة»، ورواه ابن مهدي عن الثوري عن محارب «المغرب»، ذكره النسائي ٢ في باب القراءة في المغرب بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}.
وقال أحمد في «المسند» (٣/ ٣٠٠) ٣: ثنا وكيع عن سفيان عن محارب .. عن جابر: «أن معاذًا صلَّى بأصحابه، فقرأ البقرة في الفجر، وقال عبد الرحمن ــ يعنى ابن مهدي ــ: المغرب».
وقال أبو داود الطيالسي في «مسنده» (ص ٢٣٩) ٤: حدثنا شعبة عن محارب قال: سمعت جابرًا يقول: انتهى رجل من الأنصار معه ناضحانِ له إلى معاذٍ وهو يصلِّي المغرب، فاستفتح معاذ بسورة البقرة أو النساء ــ قال شعبة: شكَّ محارب ــ، فلما رأى ذلك الرجل صلَّى، ثم انطلق، فبلغ الرجلَ أن معاذًا يقول: هو منافق، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فذكر ذلك له، فقال رسول
١ (٢/ ١٩٣).
٢ (٢/ ١٦٨).
٣ رقم (١٤٢٠٢).
٤ رقم (١٧٢٨).