13 · ص114 · ج16
قال البخاري في موضع آخر من "جزء القراءة" ١: "قال مالك: قال ربيعة للزهري: إذا حدثتَ فبيِّنْ كلامَك من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
لكن سيأتي في الكلام على الحديث الثالث ما يدفع هذا التجويز، فالظاهر أن الزيادة من قرة بن عبد الرحمن أو يحيى بن حُمَيد.
وأما الحديث الثالث: فلا خلافَ في صحته، وهو في "الموطأ" و"الصحيحين" ٢ وغيرهما، والتشبُّثُ به في هذه المسألة مبنيٌّ على زعم أن معناه: من أدرك من الصلاة مع الإمام ركوعًا فقد أدرك الركعة، وقد يُستأنس لهذا بالزيادة المتقدمة، وبما في "صحيح مسلم" ٣ عن حرملة عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة".
فأما الزيادة السابقة فقد فُسِّر ما فيها، وأما زيادة "مع الإمام" فقد ردَّها مسلم نفسُه، فرواه [عن يونس] وعن جماعة عن الزهري، قال ٤: "وليس في حديث أحدٍ منهم "مع الإمام".
وله في "صحيح البخاري" ٥ و"جزء القراءة" ٦ و"سنن [النسائي] " ٧
١ (ص ٢٣٠، ٢٣١).
٢ "الموطأ" (١/ ١٠) والبخاري (٥٨٠) ومسلم (٦٠٧).
٣ رقم (٦٠٧/ ١٦٢).
٤ تعقيبًا على الحديث المذكور.
٥ رقم (٥٨٠).
٦ بأرقام (٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٦ ــ ٢١٦) بتخريجه "تحفة الأنام".
٧ هنا بياض في الأصل، وقد ذكر النسائي (١/ ٢٧٤) طرق هذا الحديث.