3 · ص78 · ج16
وقال - صلى الله عليه وسلم - : «لولا أن أَشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسّواك عند كل صلاة، ولأخَّرتُ العشاءَ إلى ثلث الليل». رواه الترمذي ١، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنّ أفواهكم طُرُقُ القرآن، فطَيِّبوها بالسِّواك». قال السيد المرتضى في «شرح الإحياء» ٢: «قال العراقي ٣: أخرجه أبو نعيم ٤ من حديث علي، ورواه ابن ماجه ٥ موقوفًا على عليٍّ، وكلاهما ضعيف. ورواه البزار ٦ مرفوعاً وإسناده جيّد. قلتُ: وكذا أخرجه السِّجْزي في «الإبانة» من حديث عليٍّ مرفوعاً، ورواه أبو مسلم الكَجِّي في «السنن»، وأبو نعيم من حديث الوضِيْن، وفي إسناده مَنْدَل وهو ضعيف».
وقوله: «رواه البزار ... » إلخ صرَّح به في «شرح التقريب» ٧ بلفظ: «إن العبد إذا تسوَّك ثم قام يُصلِّي قام الملَكُ خلفه، فيستمع لقراءته، فيدنُو منه أو كلمة نحوها، حتى يضع فاه على فِيه، فما يخرجُ مِن فيه شيءٌ إلا صار في
١ رقم (٢٣) من حديث زيد بن خالد الجهني. وأخرجه أيضًا أحمد (١٧٠٣٢) وأبو داود (٤٧) والنسائي في «الكبرى» (٣٠٤١).
٢ «إتحاف السادة المتقين» (٢/ ٣٤٨).
٣ في «تخريج الإحياء» (١/ ١٣٢).
٤ في «حلية الأولياء» (٤/ ٢٩٦). وقال: «غريب من حديث سعيد، لم نكتبه إلا من حديث بحر».
٥ رقم (٢٩١). قال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف.
٦ كما في «كشف الأستار» (١/ ٢٤٢). وسيأتي لفظه والكلام عليه.
٧ «طرح التثريب» (٢/ ٦٦).