← المكتبة ▭▭ صفحتان
نوادر الخلفاء = إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس
الإتليدي التاريخ 1150 هـ
A− A+
180 · ص188
قد كان آدم حين حان وفاته ... أوصاك، وهو يجود بالحوباء ببنيه أن ترعاهمو، فرعيتهم ... وكفيت آدم عيلة الأبناء قال: أحسنت يا أخا العرب، فإن قال لك الفضل ممتحناً: هذان البيتان أخذتهما من أفواه الناس، فأنشدني غيرهما ما تقول، وقد رمقتك الأدباء بالأبصار، وامتدت الأعناق إليك، وتحتاج أن تناضل عن نفسك؟ قال: إذن أقول: ملت جهابذ فضل وزن نائله ... ومل كاتبه إحصاء ما يهب والله لولاك لم يمدح بمكرمة ... خلق، ولم يرتفع مجد ولا حسب قال: أحسنت يا أخا العرب، فإن قال لك هذان البيتان أيضاً أخذتهما من أفواه الناس ما كنت قائلاً؟ قال: أقول: وللفضل صولات على مال نفسه ... يرى المال منه بالمذلة والعنا ولو أن رب المال أبصر ماله ... لصلى على مال الأمير وأذنا قال: أحسنت يا أخا العرب، فإن قال لك الفضل: هذان البيتان مسروقان، أنشدني غيرهما ما تقول؟ قال: إذن أقول: ولو قيل للمعروف ناد أخا العلا ... لنادى بأعلي الصوت يا فضل يا فضل ولو أنفقت جدواك من رمل عالج ... لأصبح من جدواك قد نفد الرمل قال: أحسنت يا أخا العرب، فإن قال لك الفضل: هذان البيتان مسروقان أيضاً أنشدني غيرهما ما تقول؟ قال: أقول: وما الناس إلا اثنان: صب وباذلٌ ... وإني لذاك الصب والباذل الفضل على أن لي مثلاً كما ذكر الورى ... وليس لفضلٍ في سماحته مثل قال: أحسنت يا أخا العرب، فإن قال لك الفضل: أنشدني غيرهما ما تقول؟ قال: أقول أيها الأمير: حكى الفضل عن يحيى سماحة خالد ... فقامت به التقوى وقام به العدل وقام به المعروف شرقاً ومغرباً ... ولم يك للمعروف بعدٌ ولا قبل قال: أحسنت يا أخا العرب، فإن قال لك: قد ضجرنا من الفاضل والمفضول أنشدني بيتين على الكنية لا على الاسم ما تقول؟ قال: إذن أقول: ألا يا أبا العباس يا واحد الورى ... ويا ملكاً خد الملوك له نعل