← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني علوم الحديث 1386 هـ
A− A+
24 · ص175 · ج15
فإن قال: غيره، فقد أشرك. قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: ٢١]. وإن قال: بل الله عزَّ وجلَّ شرعه. قيل له: فهل أعْلَمَ به رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فإن قال: لا! قيل له: فأَنَّى عَلِمْتَه؟ أتعلم الغيب؟ أم تدّعي النبوَّة لك أو لأحدٍ بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال الله تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣]. نزلت قُبيل موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وجاء عن عمر وابن عباس وغيرهم [ص ٢٢] كمالك والشافعي وأحمد والبخاري وغيرهم تفسيرها بأن جميع أحكام الدين قد أوحاها الله إلى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم، وبلَّغها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أمّته ١. وإن قال: بل أعْلَم الله عزَّ وجلَّ رسولَه صلى الله عليه وآله وسلم مشروعيّة هذا العمل. قيل له: هل أمره بتبليغ ذلك؟ فإن قال: لا! قيل له: فليست إذن مما شرعه للأمة، إذ لو كان مما شُرِع للأمة لأمره بتبليغه، وأيضًا فكيف علمتَ أنتَ أنَّ الله شَرَعَه؟ !
١ انظر تفسير الطبري: (٨/ ٧٩ - ٨٠)، و"الدر المنثور": (٢/ ٤٥٦).