← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير آيات خلق الأرض والسماوات - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
2 · ص283 · ج7
[١/ب] الحمد لله. * [البقرة: ٢٨]: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} بأن خلقها، وجعل فيها رواسي، وبارك فيها، وقدَّر فيها أقواتها؛ كما تبيِّنه آية حم السجدة ١، وسيأتي تفسيرها إن شاء الله. {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} أي وهي دخان، فقال لها وللأرض: ائتيا طائعين؛ كما في آية حم السجدة. {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} هو كقوله في آية [حم] السجدة: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [١٢]، وكقوله في آية النازعات: {بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} [٢٧ - ٢٨]. * [فصلت: ٩ - ١٢]: {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩)} ظاهره أنَّه سبحانه خلقها قطعة واحدة في هذين اليومين، وأنَّ خلق الجبال هو فيما بعد ذلك لقوله: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا} أي أوجد فيها الجبال بأن أمر بعضها أن يرتفع ويصلب إلى غير ذلك. وهذا وما بعده يستلزم دحوَ الأرض بمعنى بسطها. {وَبَارَكَ فِيهَا} بأن جعلها صالحة لعيش الحيوانات، وتوليد المعادن، وإنبات النباتات، وغير ذلك. {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} بأن خصَّ كلَّ قطعة بالصلاحية لتوليد معدن
١ يعني سورة فصلت، وكذا تسمى في المصاحف الهندية.