11 · ص292 · ج7
يكون معنى الآية: والأرض مع ذلك دحاها ١، كما قال عزَّ وجلَّ: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: ١٣] أراد: مع ذلك.
وقال الشاعر ٢:
فقلتُ لها فِيئي إليكِ فإنَّني ... حرامٌ وإنِّي بعد ذاك لبيبُ
أراد: مع ذلك».
وتأوَّلها بعضهم بأنَّ (ثم) ليست للترتيب ٣.
وهذه الأوجه كلُّها بعيدة. ولا ضرورة إليها بحمد الله.
{وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)} أي ثبَّتها، فلا ينافي أنه قد سبق إيجادُها. وهذا أولى من إنكار الترتيب، والله أعلم.
١ روى ذلك عن مجاهد وغيره. انظر: «تفسير الطبري» - هجر (٢٤/ ٩٤).
٢ هو المضرَّب بن كعب بن زهير. أنشده له أبو عبيدة في «مجاز القرآن» (٢/ ٣٠٠). وأنشده أيضًا في (١/ ١٤٥) دون عزو.
٣ انظر «مفاتيح الغيب» (٢/ ١٤٣).