← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب: {الحاقة ما الحاقة} ونحوه - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
2 · ص277 · ج7
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ممَّا اقتطفه كاتبُه من ثمرات المعارفِ الإدريسيّةِ الطيّبة اليانعة الجنيَّة، لا زال جناها دانياً علينا، وبركتها مسوقةً إلينا، آمين. قوله تعالى: "الواقعةُ ما الواقعة" ١، {الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ}، {الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ} ونحوها يقول فيه المعربون: "الواقعةُ" مبتدأٌ، وما: اسمُ استفهام مبتدأٌ، و"الواقعة" الثانية: خبرُ ما، والمبتدأ الثاني وخبره خبرُ الأول، والرابطُ إعادة المبتدأ بلفظه ٢. فقلتُ: ما المانعُ أنْ يقال: "الواقعةُ" مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ يدلّ عليه ما بعده، والتقديرُ: أمرٌ عظيمٌ، و"ما الواقعةُ" مبتدأٌ وخبرٌ على حاله؟ ويكون في نحو قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ} [الواقعة: ٤١ - ٤٢] "أصحابُ" الأول مبتدأ و"ما أصحاب الشمال": مبتدأٌ وخبرٌ ــ جملةٌ معترضةٌ بين المبتدأ وخبره ــ وقوله: {فِي سَمُومٍ}: خبرُ "أصحاب" الأول. وبذلك نَسْلمُ من إعادة الظاهر عوضًا عن المضمر الذي هو خلافُ الأصل. فقال سيِّدُنا: لا بأسَ، ولكنَّ الحذفَ خلافُ الأصل، والخبر الذي تريدُ أنْ تقدِّره قد عُلِمَ مِن (ما)، فإنَّ المقصودَ بها التهويل والتعظيم. فقلتُ: ففي قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ} لا
١ كذا في الأصل، وقد وهم المؤلف رحمه الله. فلم يرد في القرآن "الواقعة ما الواقعة". ٢ انظر: "التبيان" للعكبري (١٢٠٣)، و"البحر المحيط" (١٠/ ٢٥٤، ٥٣٢).