2 · ص267 · ج7
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ل ١٤] قولُه سبحانه وتعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} [سورة القلم: ١٠ - ١٤].
هل (أنْ) هذه المصدريّة، أو المخفّفةُ من الثقيلة؟
أقول: لم يزدْ في "الجلَالَين" على أنْ قال: " أي: لأنْ ". وقال في الجَمَل في حواشيه على قول الجلال بعد ذلك: " وفي قراءةٍ: أَأَنْ بهمزتين مفتوحتين" ١ ما لفظُه: "الأولى همزة الاستفهام التقريعي التوبيخي، والثانية همزة أنْ المصدريّة، واللام مقدّرة كما سبق ... " إلخ. وفي آخره: هـ شيخنا هـ ٢.
وقول العبّاس بن مِرْداس:
أبا خُراشةَ أمَّا أنت ذا نَفَرٍ ... فإنَّ قوميَ لم تأكلْهُمُ الضَّبُعُ ٣
على ما قرَّره س ٤ والجمهور من أنَّ (أمَّا) أصلها: أنْ ما، (أنْ) المصدرية و (ما) العوضُ عن كان، والأصل: أَلِأنْ كنتَ. حُذِفت همزة
١ انظر "الكشف" لمكي (٢/ ٢٣١)، و"الإقناع" (٣٦٩).
٢ "حاشية الجمل" (٤/ ٣٨٥).
٣ "ديوان العباس بن مرداس" (١٠٦). وأبو خراشة كنية خفاف بن ندبة، وكان بينهما مهاجاة.
٤ "كتاب سيبويه" (١/ ١٩٣).