← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
713 · ص160 · ج5
التَّقْيِيدَ لَيْسَ فِي الْحَمْدِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي التَّلْبِيَةِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَهِجَ الْعَامَّةُ بِالْفَتْحِ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ عَن الشَّافِعِي وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ الْمَعْنَى عِنْدِي وَاحِدٌ لِأَنَّ مَنْ فَتَحَ أَرَادَ لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ عَلَى كل حَال وَقَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ الْكَسْرُ أَجْوَدُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُعَلَّلَةٍ وَأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْفَتْحُ يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيلِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَجَبْتُكَ بِهَذَا السَّبَبِ وَالْمَشْهُورُ فِي قَوْلِهِ وَالنِّعْمَةَ النَّصْبُ قَالَ عِيَاضٌ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَيَكُونُ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَالنِّعْمَةَ مُسْتَقِرَّةٌ قَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّ النِّعْمَةَ وَالشُّكْرَ عَلَى النِّعْمَةِ كَلَيْهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى وَكَذَا قَوْلُهُ وَالْملك يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ بن الْمُنِيرِ قَرَنَ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَأَفْرَدَ الْمُلْكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ مُتَعَلِّقُ النِّعْمَةِ وَلِهَذَا يُقَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا حَمْدَ إِلَّا لَكَ لِأَنَّهُ لَا نِعْمَةَ