← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
493 · ص113 · ج8
ضَعْفُ الْإِيمَانِ لَكِنَّهُ قَدْ جَعَلَهُ أَضْعَفَ الْإِيمَانِ فَمَا الْجَوَابُ قَالَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ يُغَيِّرُهُ الْمَنْطُوقُ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْمَعْنَى فليغيره بِلِسَانِهِ وَقَلبه لَكِن التَّغَيُّر لَا يَتَأَتَّى بِاللِّسَانِ وَلَا بِالْقَلْبِ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فَلْيُنْكِرْهُ بِلِسَانِهِ وَلْيَكْرَهْهُ بِقَلْبِهِ فَيُثْبِتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ مَا يُنَاسِبُهُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِيمَانِ هُنَا الْإِيمَانُ الْمَجَازِيُّ الَّذِي هُوَ الْأَعْمَالُ وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّقَرُّبَ بِالْكَرَاهَةِ لَيْسَ كَالتَّقَرُّبِ بِاَلَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَهُ وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ لِلذَّمِّ وَإِنَّمَا ذُكِرَ لِيَعْلَمَ الْمُكَلَّفُ حَقَارَةَ مَا حَصَلَ فِي هَذَا الْقِسْمِ فَيَرْتَقِيَ إِلَى غَيره [٥٠١١] مَا يبلغ الثدي جمع ثدي