← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
332 · ص77 · ج5
الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرِّوَايَةُ الدَّالُ وَالنُّونُ فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَهُوَ مِنَ الشَّيْءِ الْمُذْهَبِ وَهُوَ الْمُمَوَّهُ بِالذَّهَبِ وَمِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ مُذْهَبٌ إِذَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ وَالْأُنْثَى مُذْهَبَةٌ وَإِنَّمَا خَصَّ الْأُنْثَى بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَصْفَى لَوْنًا وَأَرَقُّ بَشَرَةً وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَالْمُدْهُنَةُ تَأْنِيثُ الْمُدْهُنِ وَهُوَ نَقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَطَرُ شَبَّهَ وَجْهَهُ لِإِشْرَاقِ السُّرُورِ عَلَيْهِ بِصَفَاءِ الْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ فِي الْحَجَرِ وَالْمُدْهُنَةُ أَيْضًا مَا يُجْعَلُ فِيهِ الدّهن فَيكون قد شبه بِصَفَاءِ الدُّهْنِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالْجُمْهُورُ مذْهبه بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَالثَّانِي وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ غَيْرَ مُدْهُنَةٍ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَضَمِّ الْهَاءِ وَبَعْدَهَا نُونٌ وَشَرَحَهُ الْحُمَيْدِيٌّ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فَقَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ فَسَّرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ إِنْ صَحَّتِ الْمُدْهُنُ الْإِنَاءُ الَّذِي يُدَّهَنُ فِيهِ وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ لِلنَّقْرَةِ فِي الْجَبَلِ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ فَشَبَّهَ صَفَاءَ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ بِصَفَاءِ هَذَا الْمَاءِ وَبِصَفَاءِ الدُّهْنِ وَالْمُدْهُنِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَاتِ وَعَلَى هَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهَيْنِ فِي تَفْسِيرِهِ أَحَدُهُمَا مَعْنَاهُ فِضَّةٌ مُذْهَبَةٌ فَهُوَ أَبْلَغُ فِي حسن الْوَجْه وإشرافه وَالثَّانِي شَبَّهَهُ فِي حُسْنِهِ وَنُورِهِ بِالْمُذْهَبَةِ مِنَ الْجُلُود وَجَمعهَا