← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
265 · ص62 · ج5
[٢٥٣٤] خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ مَا وَقَعَ مِنْ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إِلَى مَا تَصَدَّقَ بِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَفْظُ الظَّهْرِ يُزَادُ فِي مِثْلِ هَذَا إِشْبَاعًا لِلْكَلَامِ وَالْمَعْنَى أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا أَخْرَجَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مِنْهُ قَدْرَ الْكِفَايَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْدَهُ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَقَالَ الْبَغَوِيُّ الْمُرَادُ غِنًى يَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ الَّتِي تَنُوبُهُ وَالتَّنْكِيرُ فِي قَوْلِهِ غِنًى لِلتَّعْظِيمِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ وَقِيلَ الْمُرَادُ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَغْنَيْتَ بِهِ مَنْ أَعْطَيْتَهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَقِيلَ عَنْ لِلسَّبَبِيَّةِ وَالظَّهْرُ زَائِدٌ أَيْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ سَبَبُهَا غِنًى فِي الْمُتَصَدِّقِ