← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان لبيد بن ربيعة العامري
لبيد بن ربيعة الدواوين الشعرية 41 هـ
A− A+
126 · ص131
براء فلمّا سأل عن ذلك قيل له: يزعمون أنه قد عرض لك عائض في عقلك؛ فحزن لهذه الكلمة ودعا لبيداً ودعا قينتين له فشرب وغنّتاه، وقال للبيد: إن حدث بعمك حدث ما كنت قائلاً؟ فإن قومك يزعمون أن عقلي قد هب والموت خير من عزوب العقل؛ فأنشأ لبيد هذه الأرجوزة، وقيل: إن أبا براء لما أثقله الشراب اتكأ على سيفه وقتل نفسه: يا عامرَ بنَ مالكٍ يا عَمّا أهْلكْتَ عمّاً وأعَشْتَ عَمّا إن تُمْسِ فِينَا خَلَقاً رِمَمّا (١) فقد تَكونُ واضحاً خِضَمّا (٢) مُرْتدياً سابِغةً مُعْتَمّا (٣) مُتَّخِذاً أرْضَ العَدُوِّ حَمّا
(١) خلقاً: أي بالياً. رمماً: أي كالرمّة الخرقاء. (٢) الواضح: الأبيض الصافي. الخِصمّ: صفة للبحر في كرمه وسخائه. (٣) السابغة: الدرع الواسعة. معتماً: أي لابساً العمامة.