500 · ص110 · ج11
وفي الحديث وهمٌ آخر، فإن فيه أن فرسان المسلمين يوم خيبر كانوا ثلاثمائة، والمعروف أنهم كانوا مائتين. وأبو داود وإن أخرج الحديث في «سننه» ١ فقد تعقبه ــ كما في «نصب الراية» ٢ ــ بقوله: «هذا وهمٌ، إنما كانوا مائتي فارس، فأعطى الفرس سهمين وأعطى صاحبه سهما».
وأخرج جماعة منهم الحاكم في «المستدرك» (ج ٦ ص ٣٢٦) ٣ عن ابن عباس: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم لمائتي فرس يوم خبير سهمين سهمين».
وفي «مصنف ابن أبي شيبة» ٤ عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن صالح بن كيسان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر لمائتي فرس: لكل منهم سهمين. وهؤلاء كلُّهم ثقات متفق عليهم، وصالح من أفاضل التابعين.
وفي «سنن البيهقي» (ج ٦ ص ٣٢٦) بسند «السيرة» عن ابن إسحاق: «حدثني ابن لمحمد بن مسلمة عمن أدركه من أهله، وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قالا: كانت المقاسم على أموال خيبر على ألفٍ وثمان مائة سهم: الرجال ألف وأربع مائة والخيل مائتي ٥ فرس، فكان للفرس سهمان ولصاحبه سهم، وللراجل سهم».
١ رقم (٢٧٣٦). قال أبو داود عقبه: أرى الوهم في حديث مجمع، قال: ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس.
٢ (٣/ ٤١٦).
٣ بل في (٢/ ١٣٨) و «سنن البيهقي» (٦/ ٣٢٦).
٤ (١٢/ ٣٩٧).
٥ كذا في المطبوع وفي «سنن» البيهقي.