← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
294 · ص23 · ج11
ذلك حديثان: الأول في النهي عن البول فيه. ففي "صحيح مسلم" ١ من حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن يُبال في الماء الراكد، ومن حديث أبي هريرة ٢ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه". وفي رواية ٣: "لا تَبُلْ في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل فيه". وحديث أبي هريرة في "صحيح البخاري" ٤، وفيه: "ثم يغتسل فيه". فقد يقال من جانب الحنفية: هاهنا ثلاث قضايا: الأولى: فرَّق الحديثُ بين الراكد وغيره، وهو قولنا. [٢/ ١٥] الثانية: دلَّ على أنَّ البول في الماء الراكد ينجِّسه، ولم يشترط التغيير، فهو حجة لنا على من يشترطه. الثالثة: قال في رواية البخاري: "ثم يغتسل فيه". وهو ظاهر في شمول الحكم للماء الذي يُمكِن الإنسانَ أن يغتسل فيه، ولابد أن يكون أكثر من قلتين؛ فهو حجة لنا على مَن يقول بالقُلتين. أقول: أما القضية الأولى، فدلالة الحديث على التفرقة إنما هي بمفهوم المخالفة، والحنفية لا يقولون بها، فيلزمهم إلحاق الجاري بالراكد قياسًا،
١ رقم (٢٨١). ٢ رقم (٢٨٢). ٣ لمسلم رقم (٢٨٢/ ٩٦). ٤ رقم (٢٣٩).