← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
1476 · ص832 · ج10
بذلك أهل السموات صعقوا وخرُّوا لله سُجَّدًا، فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل، [١/ ٤٩٨] فيكلِّمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمرُّ جبرائيل على الملائكة كلَّما مرَّ بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربُّنا يا جبرائيل؟ فيقول جبرائيل: قال الحقَّ وهو العلي الكبير، قال: فيقولون كلُّهم مثل ما قال جبرائيل، فينتهي جبرائيل بالوحي حيث أمره الله». سئل عنه دحيم، فقال: لا أصل له. أقول: المتن غير منكر، وله شواهد، ففي «صحيح البخاري» ١ من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكةُ أجنحتها خُضْعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صَفْوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال ٢: الحقَّ وهو العلي الكبير ... ». هكذا في تفسير سورة «سبأ»، وأخرجه البخاري أيضًا في «التوحيد» ٣، وذكر معه: «قال مسروق عن ابن مسعود: إذا تكلَّم الله بالوحي سمع أهلُ السموات شيئًا، فإذا فُزِّع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق من ربكم ونادَوا: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ}». وذكر ابن حجر في «الفتح» ٤ طرق حديث ابن مسعود وأنه جاء من عدة أوجه مرفوعًا وفي بعض طرقه: « ... فيصعقون، فلا يزالون كذلك حتى
١ (٤٧٠١). ٢ تكررت في (ط) خطأ. ٣ (٧٤٨١)، وأثر ابن مسعود ذكره قبله في أول الباب. ٤ (١٣/ ٤٥٦).