← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
1047 · ص424 · ج11
[٢/ ٢٧٠] المقصد الثالث المتكلم: كيف تكون تلك الإشارات غير بينة، وفيها قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: (١١)]، واسمه تعالى «الواحد»، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} السورة؟ السلفي: أما قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فمثل الشيء في لغة العرب: نظيره الذي يقوم مقامه ويسدُّ مسدَّه. وعند أكثر المتكلمين: مشاركة في جميع الصفات النفسية. وعند أكثر المعتزلة: مشاركة في أخصِّ وصف النفس. وقال قدماء المتكلمين كما في «المواقف» ١: «ذاته تعالى مماثلة لسائر الذوات، وإنما تمتاز عن سائر الذوات بأحوال أربعة: الوجوب، والحياة [التامة] ٢، والعلم التام، والقدرة التامة ... ». قال السيِّد في «شرحه» ٣: «قالوا ولا يرِدُ علينا قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، لأن المماثلة المنفية هاهنا المشاركة في أخصِّ صفات النفس، دون المشاركة في الذات والحقيقة». وقال النجَّار: مثلُ الشيء مشارِكُه في صفة إثبات، وليس أحدهما بالثاني. وألزموه: «مماثلة الرب للمربوب إذ يشتركان في بعض الصفات الثبوتية كالعالمية والقادرية». كذا في «المواقف» و «شرحها» ٤، وفيها بعد
١ (ص ٢٦٩). ٢ الزيادة من المؤلف. ٣ (٨/ ١٥). ٤ (٤/ ٦٧، ٦٨).