1022 · ص408 · ج11
[٢/ ٢٦٠] زعم الطحاوي ١ أن حديث أسماء كان أوّلًا، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنى ذلك على ما هو المشهور بين العرب، ثم كان حديث سعد وجُدامة بعد ذلك عندما اطلع - صلى الله عليه وسلم - على أن الغَيل لا يضر.
هذا معنى كلامه وليس بمستقيم.
أولًا: لأن حديث أسماء جزمٌ بالنهي، وحديث سعد وجُدامة ظنٌّ مبنيٌّ على أنه - صلى الله عليه وسلم - بلغه عن فارس والروم أنهم يُغيلون، ثم لا يظهر بأولادهم ضرر لا يظهر مثله بأولاد العرب الذين لم يكونوا يُغيلون، فيتجه حملُه على أنه عن الغَيل.
١ في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٤٧، ٤٨). وانظر "شرح مشكل الآثار" (٩/ ٢٨٤ وما بعدها).