1008 · ص400 · ج11
[٢/ ٢٥٤] {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}، قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: ٩١]. حمل اللجاجُ ذلك اليهوديَّ على أن جحد أساسَ دينه، على حدِّ قول الشاعر ١:
اقتلوني ومالكًا ... واقتلوا مالكًا معي
وفي "جامع الترمذي" و"تفسير ابن جرير" ٢ وغيرهما بسندٍ رجالُه رجالُ "الصحيح" ٣ [٢/ ٢٥٥] عن ناجية بن كعب قال: "قال أبو جهل
١ هو عبد الله بن الزبير، كما في "مجمع الأمثال" (٢/ ١٠٥).
٢ أخرجه الترمذي (٣٠٦٤) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣١٥) من طريق ناجية عن علي بن أبي طالب. وأخرجه ابن جرير الطبري (٩/ ٢٢٢، ٢٢٣) من قول ناجية.
٣ قلت: لكن هذا السند ينتهي إلى ناجية بن كعب، وهو تابعي يروي عن علي، فالقصة مرسلة، بيد أن الترمذي قد وصله في إحدى روايتيه وكذا الحاكم (٢/ ٣١٥) عنه عن علي. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وأقره ابن كثير، ورده الذهبي في "التلخيص" بقوله: "قلت: ما خرجا لناجية شيئًا".
قلت: وأيضًا فقد قال الترمذي عقب الطريق الأول المرسل: "وهذا أصح". [ن]