161 · ص132 · ج5 أ
وأسند عن عبد الله بن عبيد بن عُمير قال: "عمَّى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف مكانهم، فلم يهتدوا، فقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا، فإنهم أبناء [ص ١١٧] آبائنا، ونعبد الله فيها، وقال المسلمون: نحن أحق بهم، هم منا، نبني عليهم مسجدًا نصلي فيه، ونعبد الله فيه".
وفي "الدر المنثور" ١: وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ} قال: "هم الأمراء"، أو قال: "السلاطين".
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جُبير قال: "بنى عليهم الملك بيعة، فكتب في أعلاها: أبناء الأراكنة أبناء الدهاقين".
أقول: ولا تصح القصة التي فيها أن الملك كان مؤمنًا صالحًا.
وقال ابن كثير ٢: "حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم. والثاني: أهل الشرك. فالله أعلم.
والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم محمودون، أم لا؟ فيه نظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لعن الله اليهود والنصارى ... " ٣.
وقد رُوِّينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لما وجد
١ (٤/ ٣٩٢).
٢ تفسيره: (١٥/ ٢١٥٣).
٣ سبق تخريجه.