← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
679 · ص690 · ج2
واحتجوا لقولهم في جعل الآبق برواية عن ابن مسعود وعمر وعلي ١، هي كلها خلاف لقولهم أنه لا يجب ذلك الجعل إلا أن يأتي به من ثلاثة أيام فصاعدًا. واحتجوا ٢ لقولهم في كراء الأرض، بروايات عن رافع بن خديج خالفوها كلها ٣. واحتجوا لقولهم في رد السنة الثابتة أن كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا أن يكون خيارا ٤ برواية عن عمر: "البيع عن صَفْقَةٍ أو خيار" ٥ وليس في هذا اللفظ تجويز البيع قبل التفرق. واحتجوا في المنع من بيع أمهات الأولاد بحكم عمر ٦، وقد جاء عن عمر: "فإن فجرت رقت ٧ " وهم لا يقولون بهذا.
١ تقدم تخريج أثر ابن مسعود وعمر وعلي. ٢ في النسختين مَعًا: "واحتُجَّ" وَلَها وَجْهٌ؛ وأحسن منْها ما أثبته والله أعلم. ٣ سبق تخريج حديث رافع بن خديج في كراء الأرض. ٤ سبق تخريج الحديث المفيد لذلك. ٥ أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٤٢٧٣ (ج ٨/ ص ٥٢) من طرق الحجاج يرفعه إلى عمر أن عمر قال بمنى حين وضع رجله في الغرز: "إن الناس قائلون غدا ماذا قال عمر؟ ألا وإنما البيع عن صفقة أو خيار والمسلم عند شرطه". ٦ أخرج أبو داود في العتق باب في عتق أمهات الأولاد برقم ٣٩٥٤ (ج ٤/ ص ٢٤) والحاكم في المستدرك في البيوع برقم ٢١٨٩ عن جابر قال: "بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا". قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ٧ أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢١٦٠٦ (ج ٤/ ص ٤١١) عن وكيع قال: حدثنا =