679 · ص690 · ج2
واحتجوا لقولهم في جعل الآبق برواية عن ابن مسعود وعمر وعلي ١، هي كلها خلاف لقولهم أنه لا يجب ذلك الجعل إلا أن يأتي به من ثلاثة أيام فصاعدًا.
واحتجوا ٢ لقولهم في كراء الأرض، بروايات عن رافع بن خديج خالفوها كلها ٣.
واحتجوا لقولهم في رد السنة الثابتة أن كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا أن يكون خيارا ٤ برواية عن عمر: "البيع عن صَفْقَةٍ أو خيار" ٥ وليس في هذا اللفظ تجويز البيع قبل التفرق.
واحتجوا في المنع من بيع أمهات الأولاد بحكم عمر ٦، وقد جاء عن عمر: "فإن فجرت رقت ٧ " وهم لا يقولون بهذا.
١ تقدم تخريج أثر ابن مسعود وعمر وعلي.
٢ في النسختين مَعًا: "واحتُجَّ" وَلَها وَجْهٌ؛ وأحسن منْها ما أثبته والله أعلم.
٣ سبق تخريج حديث رافع بن خديج في كراء الأرض.
٤ سبق تخريج الحديث المفيد لذلك.
٥ أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١٤٢٧٣ (ج ٨/ ص ٥٢) من طرق الحجاج يرفعه إلى عمر أن عمر قال بمنى حين وضع رجله في الغرز: "إن الناس قائلون غدا ماذا قال عمر؟ ألا وإنما البيع عن صفقة أو خيار والمسلم عند شرطه".
٦ أخرج أبو داود في العتق باب في عتق أمهات الأولاد برقم ٣٩٥٤ (ج ٤/ ص ٢٤) والحاكم في المستدرك في البيوع برقم ٢١٨٩ عن جابر قال: "بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا". قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
٧ أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢١٦٠٦ (ج ٤/ ص ٤١١) عن وكيع قال: حدثنا =