← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
648 · ص659 · ج2
وجاء عن عمر وعثمان توريث المطلقة ثلاثا في المرض ١، ففالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي. وجاء عن أبي بكر الصديق: تحريم بيع لحم جزور بِجَدْيٍ حَيٍّ يدا بيد فخالفوه ولم يقولوا مثل هذا لا يقال بالرأي. وجاء عن عمر تأجيل العِنِّين سنة ٢، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي ٣. وروي عنه تأجيل امرأة المفقود أربع سنين، ثم أربعة أشهر وعشرا ٤،
١ أما أثر عمر فأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٩٠٣١ - ٤/ ١٧٧) من طريق جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال: "أتاني عروة البارقي من عند عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثا في مرضه: إنها ترثه ما دامت في العدة، ولا يرثها". وأما أثر عثمان: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٩٠٢٦ - ٤/ ١٧٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو عن صالح عن عثمان ورث امرأة عبد الرحمن بن عوف حين طلقها في مرضه بعد انقضاء العدة. ٢ أخرجه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢٢٦) والمعرفة (٥/ ٣٦٤) وابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٦٤٩٢ - ٣/ ٥٠٣) وفيه عن الحسن عن عمر قال: "يؤجل العنين سنة، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما". ٣ مذهب الحنفية في تأجيل العنين سنة وأخذهم بما روي عن عمر وعلي وعلي وابن مسعود في ذلك تجده في: المختصر للطحاوي (ص ١٨٢) والهداية (٢/ ٣٠٦) والبحر الزخار (٤/ ٦٦) والمحلى (١٠/ ٥٨) وفيه مناقشة المؤلف لقول الحنفية. ٤ أخرج ابن أبي شيبة برقم (١٦٧١٨ - ٣/ ٥٢١) عن ابن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب أنه قال في امرأة المفقود تتربص أربع سنين، ثم يدعى وليه، فيطلقها، فتعتد أربعة أشهر وعشرا". وأخرج نحوه الدارقطني في سننه (٣/ ٣١١).