623 · ص634 · ج2
هذا لا يقال بالرأي لا سيما وهو خلاف ما رَوَى عليّ مسندا عن رسول الله ١ - صلى الله عليه وسلم - ٢.
وروينا رواية فاسدةً عن أبي هريرة أنه أمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات ٣، فتعلقوا بها في خلاف السنة الثابتة من طريقه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٤ في إيجاب غسله سبع مرات ٥؛ وقالوا: لا يجوز أن يخالف أبو هريرة ما روى برأيه، فلم يبق إلا أنه توقيف، ثم تركوا هذه الرواية بعد قطعهم أن مثلها لا يقال بالرأي ٦.
= سفيان حدثنا حبان عن ابن المبارك عن سعيد عن قتادة عن خلاس عن علي قال: "إذا عجز المكاتب استسعى حولين، فإن أدى وإلا رد في الرق". قال البيهقي: " ... ورواية خلاس عن علي - رضي الله عنه - لا تصح عند أهل الحديث، فإن صحت فهي محمولة على وجه المعروف من جهة السيد، فإن لم ينتظر رد في الرق والله أعلم". وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (٢١٤٠٦ - ٤/ ٣٩٩) نحوه من طريق عباس بن العوام عن الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي، والبيهقي أيضا في الكبرى (٤/ ٣٩٩) برقم (٢١٧٦٠)، وقال: "ضعيف". وأخرجه المؤلف في المحلى (٩/ ٢٤١) من طريق حماد بن سلمة وابن أبي عروبة كلاهما عن قتادة عن خلاس عن علي.
١ يشير المؤلف إلى حديث علي: "المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ... ". وقد سبق تخريجه. وانظر: شرح معاني الآثار (٣/ ١١٣) والمحلى (٩/ ٢٤١ - ٢٤٢) فقد ناقش المؤلف هناك الحنفية.
٢ سَقَط لَفْظُ الصلاة والسلام من (ت).
٣ سبق تخريجه.
٤ سَقَط لَفْظُ الصلاة والسلام من (ت).
٥ سبق تخريجه.
٦ انظر كلاما طويلا للطحاوي في هذه المسألة في شرح معاني الآثار (١/ ٢١ - ٢٤).