← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
575 · ص586 · ج2
الأُولى: عموم للحر والعبد، والثانية: أراد الأحرار فقط ١. وقال تعالى ٢: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} ٣، فقالوا: عموم للحر والعبد ٤. وقال تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ [مِنْكُمْ] ٥ مِنْ نِسَائِهِمْ} ٦، فقالوا: أراد الزوجات دون السراري ٧. وقال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} ٨، فقالوا: الحرة والأمة سواء
١ أسقط الحنفية الزكاة في مال العبد، واشترطوا فيه الحرية، لأن كمال الملك يكون بها. انظر: مختصر الطحاوي (ص ٤٥) والهداية (١/ ١٠٣)، وقال المؤلف في المحلى (٥/ ٢٠٢) بعد أن حكى مذهب أبي حنيفة: "وما نعلم لهم حجة أصلا، إلا أن بعضهم قال: العبد ليس بتام الملك، فقلنا: أما تام الملك فكلام لا يعقل ... ". ٢ في (ش): وقال عزَّ وجلَّ. ٣ سورة البقرة، الآية ١٨٥. ٤ قال المصنف في المحلى (٦/ ١٦٠) إن هذا: "معروف متيقن من جميع أهل الإسلام". ٥ {مِنْكُمْ} ساقطة من النسختين. ٦ سورة المُجَادلة، الآية ٢. ٧ حمل الحنفية {مِنْ نِسَائِهِمْ} على ما دون الأمة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة والمستسعاة، لأن الظهار لا يصح لعدم الزوجية، وانظر: تحفة الفقهاء (١/ ٢١٢) والهداية (٢/ ٢٩٨) وبدائع الصنائع (٣/ ٢٣٢) وأحكام القرآن لابن العربي المعافري (٤/ ١٨٨) وناقش المؤلف في المحلى (١٠/ ٥٠ - ٥١) هذا القول فانظره إن شئت. ٨ سورة البقرة، الآية ٢٢٣.