← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
235 · ص241 · ج1
¬وتأجيل العنين. . ." ١. ١٢ - الاعتراض على الحنفية في ادعائهم موافقة روايةٍ جاءت عن صحابي: ويبين ابنُ حزم غَرَضَ الحنفية من الاستدلال بأقوال الصحابة فيقول: ". . . قولهم في هذا الباب إنما هو ليتكثروا بالصاحب الذي ذكروا قوله وليروا مخالفيهم أن لهم سلفا في تلك المقالة" ٢. ولقد اعترض المؤلف على الحنفية في هذا الباب من وجهين: الأول: مخالفة الحنفية لتلك الرواية التي أَوْهَموا أنهم موافقون لها. الثاني: احتجاج الحنفية برواية الصحابي، في غير موضع احتجاج. فمن أمثلة الضرب الأول: قول ابن حزم: ". . . فاحتجوا لقولهم في الوضوء بالنبيذ برواية من طريق أبي العالية أن جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركبوا البحر، فلم يجدوا ماء غير ماء البحر، ومعهم نبيذ فتوضأوا به. . . ولم يتوضأوا بماء البحر". قال ابن حزم: "وهذا خلاف قولهم جهارا، لأنهم لا يجيزون الوضوء بالنبيذ ما دام ماء البحر موجودا" ٣. ومن أمثلة الضرب الثاني: قول المؤلف: ". . . واحتجوا لقولهم في الفأر يموت في البئر برواية عن علي أن البئر تُنْزَحُ وهو خلاف قولهم، لأنه لا تنزح عندهم البئر من الفأر، إلا أن ينتفخ أو يتفسخ،
١ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٩٣). ٢ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٩٧). ٣ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٩٨).