← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
83 · ص43 · ج2
الإسلام، ومقصود الإسلام مضمَّنٌ في القرآن، ومقصود القرآن منتظمٌ في الفاتحة، ومقصود الفاتحة في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}. وتقرير هذا يُحْوِج إلى إطالةٍ، ويكفي في إثباته قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦]. [ب ٢٢] وأما السورة التي تعدل ثلث القرآن، فـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ففي صحيح البخاري "عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، يردِّدها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ذلك له، وكأَن الرجل يتقالُّها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "والذي نفسي بيده، إنها لتعدِل ثلثَ القرآن"" ١. وفي صحيح مسلم "عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلته ثلث القرآن؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن". وفيه: "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: احشُدوا ٢ فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن، فحشَد مَن حشَد، ثم خرج نبيُّ الله صلَّى الله عليه وآله وسلم، فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. ثم دخل فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا خبرٌ ٣ جاءه من السماء فذاك الذي أدخله، ثم خرج نبيُّ الله صلى الله عليه
١ صحيح البخاري، فضائل القرآن، فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ٦/ ١٨٩، ح ٥٠١٣. [المؤلف] ٢ يعني: اجتمِعوا واستحضروا الناس. النهاية ١/ ٣٨٨. ٣ كذا في الأصل وصحيح مسلم، وفي إحدى نُسخ صحيح مسلم بالنصب.