← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
690 · ص596 · ج3
بِغَيْرِ عِلْمٍ ... وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ .... فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ [٣٢٣] اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (١١٨) [ .... ] ١ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: ٩٣ - ١٢١]. أخرج ابن جرير عن السُّدِّيِّ: أما أن قوله: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} فإن المشركين كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدون الآلهة لأنهم شفعاء لهم، يشفعون لهم عند الله تعالى، وأن هذه الآلهة شركاء لله. وأخرج عن عكرمة قال: قال النضر بن الحارث: سوف تشفع لي اللات والعزى ٢. أقول: قد علمت أنَّ القوم كانوا يعبدون الإناث الخياليَّات التي يزعمون أنها بنات الله وأنها هي الملائكة ويسمُّونها اللات والعزى ومناة، ويزعمون أنها تشفع لهم، وهذه الآيات إلى قوله: {مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} تتعلَّق بذلك. وأما قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} فقال ابن جرير: "فتأويل [٣٢٤] الكلام إذًا ٣ وجعلوا لله الجن شركاء في عبادتهم إياه" ٤.
١ لم يضع الشيخ هنا نقاطًا مع أنه ترك آيتين لم ينقلهما. ٢ ٧/ ١٧٠. [المؤلف] ٣ في الأصل: "مرادًا"، والتصحيح من الطبعات الأخرى للتفسير. ٤ ٧/ ١٨١. [المؤلف]