← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
1117 · ص1023 · ج3
وفي رواية للحاكم: جاء رجل إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال: إن أختي حلفت أن تمشي إلى البيت ... ١. وفي روايةٍ لأبي داود عن ابن عبَّاسٍ: إن أخت عقبة بن عامرٍ نذرت أن تحجَّ ماشيةً ٢. والحديث في الصحيحين من حديث عقبة بن عامر قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله وأمرتني أن أستفتي لها النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فاستفتيته فقال: «لتمش ولتركَبْ» ٣. وهذا المعنى ــ أعني تسمية النذر يمينًا وحلفًا ــ كثيرٌ في الآثار، ونحوه حديث الصحيحين وغيرهما: «مَن حلف بغير ملَّة الإسلام فهو كما قال» ٤. وفي الفتح: «قال ابن دقيق العيد: الحلف بالشيء حقيقة هو القسم به، وإدخال بعض حروف القسم عليه كقوله: والله والرحمن، وقد يطلق على التعليق بالشيء يمين كقولهم: مَنْ حَلَف بالطلاق فالمراد تعليقُ الطلاق، وأُطْلِق عليه الحَلِفُ لمشابهته باليمين في اقتضاء الحثِّ والمنع، وإذا تقرّر
١ المستدرك، الموضع السابق. ٢ سنن أبي داود، الموضع السابق، ٣/ ٢٣٤، ح ٣٢٩٧. ٣ البخاريّ، كتاب جزاء الصيد، باب مَن نذر المشي إلى الكعبة، ٣/ ٢٠، ح ١٨٦٦. ومسلم، كتاب النذر، باب مَن نذر أن يمشي إلى الكعبة، ٥/ ٧٩، ح ١٦٤٤. [المؤلف] ٤ البخاريّ، كتاب الأيمان والنذور، باب مَن حلف بملَّةٍ سوى ملَّة الإسلام، ٨/ ١٣٣، ح ٦٦٥٢. ومسلم، كتاب الأيمان، باب تحريم قتل الإنسان نفسه، ١/ ٧٣، ح ١١٠، ولفظه: «مَن حلف على يمينٍ بملَّةٍ غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال».