← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
1099 · ص1005 · ج3
القسم لا يدخل على الضمير أقحم لفظ أب، ثم أقحم لفظ أعداء، لما تقدم. ويشبه هذا قولهم: (الأبعد) كناية عن ضمير المتكلم مثلًا، كقولهم: إن غدر الأبعد فأهلكه الله، يريدون: إن غدرتُ، ولكن يتنزهون عن نسبة الغدر إلى النفس صريحًا. ومثل هذا قول الآخر: لعمر أبي الواشين إني أحبها ١ وقد يكون البيتان من الضرب الرابع، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. الضرب الرابع: أن يكون في المحلوف به دلالة على المحلوف عليه، فكأن الحالف جعله كفيلًا وشاهدًا بالنظر إلى حاله، كقول الحصين بن الحُمام المُرِّي يرثي نعيم بن الحارث: قتلنا خمسة ورموا نُعيمًا ... وكان القتل للفتيان زينا لعمر الباكيات على نعيم ... لقد جلَّت رزيته علينا ٢ أقسم بالباكيات منهم استدلالًا ببكائهن على عظم رزيته عليهم. ويقرب منه قول الشويعر يتنصل إلى امرئ القيس مما بلغه عنه أنه هجاه:
١ انظر: فتح الباري ١١/ ٥٣٤، وورد في مجالس ثعلب ٢/ ٥٠٧ وغيره بلفظ: لعمر أبي الواشين لا عمر غيرهم ... لقد كلَّفوني خطَّةً لا أريدها. ٢ انظر: الأغاني ١٤/ ١٢، ونُسب إلى البطين في طبقات الشعراء لابن المعتز ٢٥٠ وهو خطأ.