← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد المفحم
ناصر الدين الألباني الفقه العام 1420 هـ
A− A+
9 · ص11
وأما الآية الأخرى فلما ذكرت آنفا ولهذا فقد بدا لي أن أجعل عنوان الكتاب: " جلباب المرأة. . . " لأنه ألصق بموضوع الكتاب كما هو ظاهر. والله تعالى ولي التوفيق البحث الثالث: ومن تناقضهم أنهم - في الوقت الذي يوجبون على المرأة أن تستر وجهها - يجيزون لها أن تكشف عن عينها اليسرى وتسامح بعضهم فقال: بالعينين كلتيهما بناء على بعض الآثار الواهية التي منها حديث ابن عباس الآتي في الكتاب (ص ٨٨) وروي عنه ما يناقضه بلفظ: وإدناء الجلباب أن تقنع وتشده على جبينها وهذا نص قولنا: إنه لا يشمل الوجه. ولذلك كتمه كل المخالفين ولم يتعرضوا له بذكر وهو ضعيف السند لكن له شواهد كما يأتي ولقد صدق من قال: أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم وأهل الأهواء يذكرون ما لهم ولا يذكرون ما عليهم. ومن ذلك أن الشيخ عبد القادر السندي كتم في رسالته " الحجاب " إحدى علتي أثر ابن عباس الأول وهون من شأن الأخرى (ص ١٩ - ٢٠) واغتر به مؤلف " يا فتاة الإسلام " فصرح (ص ٢٥٢) بصحته وكذا صححه مؤلف " فقه النظر في الإسلام " (ص ٦٥) وأسوأ من ذلك ما فعله المسمى ب (درويش) فيما سماه ب " فصل الخطاب " حيث غير إسناده فجعله في موضعين منه (٤٦ و ٨٢) من رواية محمد بن سيرين عن ابن عباس. وهو محض افتراء لا أصل له [١١]