← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد المفحم
ناصر الدين الألباني الفقه العام 1420 هـ
A− A+
7 · ص9
" لو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء والكفين للأخذ والإعطاء " وهو الذي اعتمده وجزم به في كتابه " العمدة " (٦٦) فما رأي الشيخ التويجري بهذا النص من هذا الإمام الحنبلي الجليل؟ . أتظنه داعية للسفور أيضا وفاتحا لباب التبرج على مصراعيه و. . .؟ ؟ ألا يخشى الشيخ أن يحيط به وعيد قوله صلى الله عليه وسلم: (صحيح) " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب " أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عن هـ وهو مخرج في " الصحيحة " (٢ / ٥٤٠) ولو أن الشيخ - هداه الله - قدم رأيه للناس ودافع عنه بالأدلة الشرعية الصحيحة لقلنا: مرحبا به أصاب أم أخطأ أما أن يسلط " صارمه " على من خالفه في رأيه ويطعن به حتى على القوارير - التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بهن - لمجرد أنهن خالفنه واتبعن الصحيح من " مذهبه " الذي أعرض عنه لهوس غلب عليه فهذه مصيبة أخلاقية ومخالفة أخرى مذهبية فقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه (١)
(١) " الآداب الشرعية " لابن مفلح الحنبلي (١ / ١٨٧) [٩]