← المكتبة ▭▭ صفحتان
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»
ابن تيمية الفرق والأديان والردود 728 هـ
A− A+
373 · ص324 · جالكتاب
وفي الأثر: «العِيُّ عِيُّ القلب لا عِيُّ اللسان» , أو قال: «شرُّ العِيِّ عِيُّ القلب» ١. وكان ابنُ مسعود يقول: «إنكم في زمان كثيرٌ فقهاؤه قليلٌ خطباؤه، وسيأتي عليكم زمانٌ قليلٌ فقهاؤه كثيرٌ خطباؤه» ٢. وتبيُّن الأشياء للقلب ضدُّ اشتباهها عليه، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحلال بيِّن ... » الحديث ٣. وقد قرئ قولُه تعالى: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: ٥٥] بالرفع, والنصب ٤ أي: ولتستبين أنت سبيلَهم. فالإنسان يستبين الأشياء. وهم يقولون: بَيَّن ٥ الشيءُ وبيَّنته، وتبيَّن الشيءُ وتبيَّنته، واستبان الشيءُ واستبَنته، كلُّ هذا يستعملُ لازمًا ومتعدِّيًا، ومنه
١. لم أجده بهذين اللفظين, وإنما الأثر المشهور عن عون بن عبد الله قال: «ثلاثٌ من الإيمان: الحياء، والعفاف، والعِيُّ عيُّ اللسان لا عيُّ القلب ... ». أخرجه معمر في «الجامع» (١١/ ١٤٢) , وابن أبي شيبة (٣٦٧٢٤) , وأبو نعيم (٤/ ٢٤٨) , وغيرهم. وروي مرفوعًا من وجهين, والأشبه وقفه على عون. وانظر: «بيان فضل علم السلف» لابن رجب (٨٦). ٢. أخرجه زهير بن حرب في «العلم» (١٠٩) , وعبد الرزاق في «المصنف» (٣٧٨٧) , والبخاري في «الأدب المفرد» (٧٨٩) بأسانيد جياد. وروي مرفوعًا من حديث أبي ذر وحكيم بن حزام وعبد الله بن سعد - رضي الله عنهم - , ولا يصحُّ رفعه. ٣. أخرجه البخاري (٥٢) , ومسلم (١٥٩٩). ٤. انظر: «السبعة» (٢٥٨) , و «حجة القراءات» (٢٥٣). ٥. ضبطت في الأصل بضم الباء, وهو غلط.