163 · ص114 · جالكتاب
القرآن؟ فقال: لا، والذي فلقَ الحَبَّةَ وبَرأ النَّسَمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهمًا يعطيه اللهُ الرجلَ في كتابه وما في هذه الصَّحيفة. قلت: وما في الصَّحيفة؟ قال: العَقْل, وفَكاكُ الأسير ١ , وأن لا يُقْتَل مسلمٌ بكافر».
ولفظ البخاري ٢: «هل عندكم شيءٌ من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: لا، والذي فلقَ الحَبَّةَ وبَرأ النَّسَمة، ما أعلمُه إلا فهمًا يعطيه اللهُ رجلًا في القرآن».
وفي «الصحيحين» ٣ عن إبراهيم التَّيميِّ عن أبيه [عن عليٍّ]ــ وهذا من أصحِّ إسنادٍ على وجه الأرض ٤ ــ قال: «ما عندنا شيءٌ إلا كتابَ الله وهذه الصحيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: المدينةُ حَرَمٌ ما بين عَيْرٍ إلى ثور».
وفي روايةٍ لمسلم: «خَطَبنا عليُّ بن أبي طالبٍ فقال: من زعمَ أن عندنا كتابًا نقرؤه إلا كتابَ الله وما في هذه الصحيفة ــ قال: وصحيفتُه معلقةٌ في قِرَاب سَيفِه ــ فقد كَذَب، فيها أسنانُ الإبل وأشياءُ من الجِرَاحات ٥، وفيها قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: المدينةُ حَرَمٌ ... » الحديث.
وأما الكذبُ والأسرارُ التي يدَّعونها عن جعفر الصادق فمن أكثر ٦
١ العقل: ما تتحمله العاقلة من دية القتيل خطأً. وفكاك الأسير: حكم تخليصه من يد العدو والترغيب في ذلك.
٢ (٣٠٤٧).
٣ صحيح البخاري (٣١٧٢, ٣١٧٩, ٦٧٥٥, ٧٣٠٠) , ومسلم (١٣٧٠).
٤ لم أر من ذكره في أصح الأسانيد, وهو من موارد الاجتهاد.
٥ أسنان الإبل: أي ما يؤخذ منها في الديات, والجراحات: أي ما يجب فيها.
٦ الأصل: «أكبر». والمثبت أليق بالسياق.