15
الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة
۱۹
وروى النسائي في سننه من حديث سننه من حديث أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي هِ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا شَيْءَ لَهُ». فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا شَيْءَ لَهُ». ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ
به وجهة
مع
(1)
(۲)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله : ومن كان له ورد مشروع من صلاة الضحى أو قيام ليل أو غير ذلك فإنه يصليه حيث كان ولا ولا ينبغي له أن يدع ورده المشروع لأجل كونه بين الناس إذا علم الله من قلبه أنه يفعله سرا الله اجتهاده في سلامته من الرياء ومفسدات الإخلاص وقيل لسهل التستري: أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص؛ لأنه ليس لها فيه نصيب وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئًا أشد عليَّ من نيتي، إنها تتقلب عليَّ. وقال سليمان الداراني : إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس
والرياء.
(۳)
وقال بعض السلف : من سلم له من عمره لحظة خالصة لوجه الله، نجا وذلك لعزة الإخلاص، وعسر تنقية القلب من هذه الشوائب؛ فإن الخالص هو الذي لا باعث له إلا طلب القرب من الله تعالى
(٤)
والخلاصة: إن الإخلاص لله تعالى وإرادة وجهه رأس مال العبد وملاك أمره، وقوام حياته الطيبة، وأصل سعادته وفلاحه ونعيمه، وقرة
(۲) الفتاوى (٢/ ٢٦٣).
(۱) سنن النسائي برقم (٣١٤٠) ، قال النووي: إسناده جيد الترغيب والترهيب» (١/ ٦١). (۳) مدارج السالكين (٢/ ٦٩). (٤) انظر: «الإخلاص طريق الخلاص لأخينا الشيخ عبد الهادي وهبي ص ١٧٦.