← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مسائل الإمام المبجل أبي عبد الله أحمد بن حنبل ويليه القراءة عند القبور - الخلال
A−
A+
19
ووضعت عنده قرْطَاساً ، قلت : أنْظُرْ فيها ، وَاكْتُبْ لي جوابها، ما تقولُ إِنْ رأى [ رجل ](۱) الطنْبُورَ تُبَاعُ في سوق من أسواق المسلمين مكشوفة،
Y
فأيهما أَحَبُّ إِليك : ذهابه إلى السلطان؟ أو يكون معه مَنْ يُعْنَى السلطانُ بأمره ؛ فيُنَادِي السلطانُ فيها، أو يأمر بكسرها؟ أو يكون منه فيها بعضُ
التغيير، أو جلوسُهُ عَنْ ذِهَابِهِ إِلى السلطان ؟
وهو يأمر بلسانه ويُنكر بقلبه .
فكتب : يُغيّر ذلك إِذا لَمْ يَخَفْ فَإِنْ خاف أَنْكَرَ، وأرجو أن يَسْلَمَ
على إنكاره .
وأخبرنا محمد بن جعفر ثنا إسحق بن داوود ثنا أبو جعفر الحذاء قال : قال وكيع في الأمرِ والنَّهْي : مُرُوا بها مَنْ لا يُخَافُ سَيْفَهُ ولا سَوْطُهُ.
أخبرني منصور بن الوليد ثنا جعفر بن محمد النسائي قال : قلتُ
و
لأبي عبد الله : يجب الأمر والنهي على الإنسان؟
قال : يا أبا محمد في هذا الزَّمَانِ ؟!!
أَظُنُّهُ قالَ : شَدِيدٌ، مَعَ أَنَّ في حديث أبي سعيد تسهيلاً، قلتُ له :
مَن : رأَى مِنْكُم مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ ؟(۲)
قال نَعَم !! قَالَ : بقلبه وَذَلكَ أضعف الإيمان .
(۱) ما بين الأقواس غير موجود بالأصل وزدته ليتضح المعنى .
(۲) حديث ( من رأى منكم منكراً .... رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد في مسنده كلهم عن أبي سعيد الخدري .
-19-