← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية - ابن الشجري - ت إسماعيل - ط العلمية 1-2
يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسني الشجري الجرجاني متون الحديث
A− A+
7
الحمد لله الأول والآخر . الباطن والظاهر العزيز القاهر ذي النعم الغامرة. والآلاء المتظاهرة. وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي المؤيد بالآيات الباهرة. والحجج الظاهرة. جمال الدنيا والآخرة. المبعوث بالمقام المحمود والمخصوص بالشفاعة في اليوم الموعود وصاحب الحوض المورود وعلى أهل بيته الطيبين، وسلالته المنتخبين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. أما بعد : فإنه لما ورد عن النبي و على آله الترغيب في جمع كلامه، والحث على حفظ نظامه، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلّم من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله فقيهاً وكنت له يوم القيامة شافعاً وشهيداً» (١) ، شرع كل راغب من أهل العلم في طلب هذه الفضيلة وبلوغ هذه المرتبة الجليلة، وكان مما روي عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلّم من الأخبار أمالي السيد الإمام المرشد بالله يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل الحسني المعروف بابن الشجري رضوان الله عليه، وكان من أعظمها قدراً وأجلها خطراً، أماليه عليه السلام المعروفة بالخميسيات إذ كانت نوبة إملائه لها يوم الخميس في كل أسبوع إلى أن أتى على آخرها وهي من محاسن الأخبار وأجمعها للفوائد وأصحها أسانيد عند علماء هذا الشأن، وزينها بالغرر والدرر من الأحاديث المروية عن أولاد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم، وكانت مجالس غير منتظمة الفوائد على عادة أمالي الرواة والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين، رحمة الله تعالى عليهم أجمعين، فرأى ذلك سيدنا القاضي الإمام شمس الدين جمال المسلمين جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن أبي يحيى رضوان الله عليه، فرتب مجالسها ونظم متجانسها، وبوبها أبواباً سبعة وعشرين باباً كاملة الأسانيد، وأتى في ذلك بما يقتضيه علمه الفائق، ونظره الرائق، وكنت ممن رغب فيما عند الله عزّ وجل وما رغب فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم من ذلك، فرتبت من هذا الكتاب المذكور أربعين حديثاً من محاسنه في أربعين فناً كاملة الأسانيد بعد صحة سماعي لجميع هذا الكتاب المرتب منه ما ذكرناه قراءة على سيدنا القاضي الأجل شمس الدين ، (۱) حديث ضعيف جداً وإن تعددت طرقه فإجماع الأئمة على ضعفه وانظر جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب الحنبلي .