10
رواية المغرب وأهل الأندلس (1) .
وعن القاضي أخذ رواة كتاب الأدب - كما سيأتي ..
وعلى الكتاب سَمَاعَاتٌ كثيرة وقراءات عديدة، وإجازات وبلاغات
تؤكد مقابلة الكتاب بنسخ كانت موجودة وآخر هذه السماعات والمقابلات والإجازات كانت الزكي المشهور بـ المزي صاحب كتاب الأطراف، وكتاب تهذيب الكمال . ولقد نسخت الكتاب على قواعد الإملاء الحديثة، ورقمت أبواب الكتاب، وأحاديث كل باب . وخَرّجت الأحاديث مشيراً إلى الكتب والمراجع، ونسبت الأبيات الشعرية لأصحابها ومناسبتها، وشرحت بعض الكلمات الواجب شرحها، وختمت الكتاب بفهارس لكل محتويات الكتاب .
مع الإمام الحافظ محدث الشام جمال الدين يوسف بن
ولا تقل حاجة المجتمعات البشرية اليوم إلى هذا الكتاب (الأدب) عن حاجتها إليه يوم أن ألفه المؤلف وجمعه من الأحاديث والآثار؛ فالمشاكل التي تعاني منها المجتمعات والشعوب أعتى وأكثر شراسة مما كانت عليه في الماضي؛ حيث اضطربت القيم والموازين وألهى الناس التكاثر في الأهل والمال والولد وأعماهم حب الدنيا عن الاستعداد للآخرة، ونَسُوا الله فأنساهم أنْفسَهم فشَقَوا في دنياهم وضَلّوا طريق الآخرة. وجهل الناس آداب الإسلام وأخلاقيته، فالتمسوا أخلاق الآخرين وآدابهم، فكانوا كمن يستجير من الرمضاء بالنار فأين آداب المجالس و تشميت العاطس، وزيارة المريض، وآداب الاستئذان، وغَض البصر؟
(۱) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ ٦٦٣/٢، و تهذيب التهذيب» ٦٢/١، و «شذرات الذهب» ۲۹۰۱ ، و طبقات الحنابلة» ٥٢/١ .
۱۲