25
كتاب الآثار
( باب المسح على الخفين )
في سفر فاتت عليه ثلاثة ايام ولياليها لا ينزع خفيه . (۱) قلت الحديث أخرجه الامام ابو يوسف فى آثاره ص ١٦ و لم يخرجه أحد سواه من اصحاب المسانيد وأخرجه الطحاوى كما ذكر فوق والبيهقي في سننه ج ۱ ص۲۷۷ من طريق ابى معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن الحارث قال خرجت مع ابن مسعود الحديث و أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ج ١ ق ١
عن
ص ١٩١ في ترجمة محمد بن عمرو عن مسلم عن هشام عن حماد عن ابراهيم محمد بن الحارث سافرت مع ابن مسعود و ذكر من رواية يزيد الأودى عن محمد ابن عمرو بن الحارث عن ابيه سافرت مع ابن مسعود فلم ينزع ثلاثا فعلم ان الرواة اختلفوا فيمن سافر مع ابن مسعود محمد ام ابوه عمرو بن الحارث و الله اعلم قلت اختلف في توقيت المسح و عدمه و توقيته بثلاثة ايام روى في احاديث مرفوعة و موقوفة منها حديث عمر رضى الله عنه و حديث على و خزيمة بن ثابت رضى الله عنهما و الأحاديث مخرجة في الصحاح و اما عدم التوقيت فروى عن عمار بن ياسر رضى الله عنهما قال الامام السرخسى في مبسوطه ج ۱ ص ۹۸ وكان الحسن البصرى يقول المسح مؤبد للمسافر الحديث عمار بن ياسر قال قلت يا رسول الله امسح على الخفين يوما فقال نعم فقلت يومين فقال نعم حتى انتهيت الى سبعة ايام فقال اذا كنت في سفر فامسح ما بدا لك و تأويله ان مراده صلى الله عليه و سلم بيان ان المسح مؤبد غير منسوخ و ان ينزع في هذه المدة و الاخبار المشهورة لا تترك بهذا الشاذ وكان مالك رحمه الله يقول لا يمسح المقيم اصلا و يمسح المسافر ما بدا له الحديث عقبه بن عامر الجهنى رضى الله عنه قال وفدت على عمر رضي الله عنه من الشام فقال متى عهدك بالخف فقلت منذ اسبوع قال اصبت و تأويله ان المراد بيان اول اللبس و خروجه مسافرا لا انه لم ينزع بين ذلك اهم قلت اما في كتب فقه مذهب الامام مالك جواز المسح على الخفين في الحضر و السفر بشرائطه بلا توقيت - راجع الشرح الصغير للدردير بهامش بلغة ١ ص ٦٦ و اما الشوافع و الحنابلة فاتفقوا على توقيت المسح يوما و ليلة للقيم و ثلاثة ايام ولياليها للمسافر - راجع كتب فقههم .
السالك