← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه_القرطبي_دار النوادر_تحقيق رفعت فوزي عبدالمطلب
أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري الأندلسي القرطبي ضياء الدين أبو العباس متون الحديث
A− A+
9
غيري وقال الفرَبْرِي : سمع كتاب البخاري تسعون ألفا، فما بقي أحد يرويه هذا مع علو إسناده، فقد أدرك جماعة ممن أدركوا متأخري التابعين كمكي بن إبراهيم البلخي، وأبي عاصم النَّبيل ، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، و عصام بن خالد الحمصي . وقد روى عنه جماعة من الأئمة ؛ كمسلم بن الحجاج، وأبي حاتم الرازي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي حامد بن الشرقي، وأبي عيسى الترمذي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي في آخرين يطول ذكرهم. فقد حصل بالنقل المتواتر والإصفاق أن البخاري جاز قصب السباق . وللطائفة النيسابورية أن تقول : نحن لا ننازع في صحة ما نقلتم، ولا ننكر فضل من فَضَّلْتم، ولكنا ننقل من فضائل صاحبنا(٢) وأخباره نحو ما ذكرتم، ثم نثبت له ولكتابه من المزية ما يوجب لها أولوية . فمن ذلك ما قاله أبو علي الحسن بن علي النيسابوري: «ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم، وما رأيت أحفظ منه». ويلزم من هذا القول أنه أعلم بالصحيح من كل من تحت أديم السماء، وهذا نحو مما قاله ابن خزيمة في البخاري . (۱) المصدر السابق (٢٣١/٦). (۲) هو مسلم بن الحجاج وانظر ترجمته في تاريخ بغداد) (١٥ / ١٢١ - ١٢٥) رقم (٧٠٤١) ، وتهذيب الكمال (٩٥٧ - (۹۷) ، و سير أعلام النبلاء» (١٢ / ٥٥٧ - ٥٨٠) رقم (۲۱۷) . १