← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه_القرطبي_دار النوادر_تحقيق رفعت فوزي عبدالمطلب
أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري الأندلسي القرطبي ضياء الدين أبو العباس متون الحديث
A− A+
17
٣ ـ وقال جابر بن عبد الله : قال - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي - فقال في حديثه : بَيْنَا أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء، فرفعت ،بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعِبْتُ منه ، فرجعت فقلت : زَملوني، زَملوني، فأنزل الله تعالى : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ قُرْفَأَنذِرْ وَرَبِّكَ فَكَبَرْ وَثِيَابَكَ فَطَعَرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرُ ﴾ [المدثر : ١ - ٥] فَحَمِيَ الوحي وتَتَابَعَ». ٤ - ١/٢١/ ص وعن عائشة رضي الله عنها : أن الحارث بن هشام له سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف يأتيك الوحى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أحياناً يأتيني مثل صَلْصَلَةِ الجَرَس ، وهو أشده عليَّ (۱) ، (۱) (مثل صلصلة الجرس ، وهو أشده عليّ : شبه الوحي بالجرس من حيث القوة، لا من حيث الطنين والطرب ، وقوله : وهو أشده عليّ» يفهم منه أن الوحي كله شديد، ولكن هذه الصفة أشدها ، وهو واضح ؛ لأن الفهم من كلام مثل الصلصلة أشكل من الفهم من كلام الرجل بالتخاطب المعهود، وقيل: سبب تلك الشدة : أن الكلام العظيم له مقدمات تؤذن بتعظيمه للاهتمام به . وقيل : إنما كان شديدًا عليه؛ ليستجمع قلبه، فيكون أوعى لما سمع ، والظاهر أن هذه الشدة لا تختص بالقرآن، وفائدة هذه الشدة ما يترتب على المشقة من زيادة الزلفي والدرجات . 6 - خ (١ / ١٥) ، (۱) كتاب بدء الوحي، (۳) باب قال البخاري : قال ابن شهاب : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر به. ثم قال عقبه : تابعه عبدالله بن يوسف وأبو صالح، وتابعه هلال بن ردّاد ، عن الزهري رقم (٤) وأطرافه في (۳۲۳۸ .(٤ ، ٤٩٢٦، ٤٩٥٤، ٦٢١٤۹۲۵ ،۱۹۲٤٩٢٢ ، ٤٩٢٣، ٤ - خ (١ / ١٣ - ١٤)، (١) كتاب بدء الوحي، (۲) باب من طريق مالك، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة به رقم (۲) . طرفه في (۳۲۱٥) . ۱۸