← المكتبة
▭▭ صفحتان
أحاديث الشيوخ الثقات الشهير بالمشيخة الكبرى - قاضي المارستان - ت العوني - ط عالم الفوائد 1-3
A−
A+
6
المقدمة
فيك . ولولا ذاك، لهلكتُ هناك ؛ فإنّ عجزي عن استحقاق رضاك (وأنا أُريد
رضاك) قد أعجز عجزي عن الطمع في رضاك مع إسرافي في غير ما أرضاك . غير أني رأيتُك (ربي) تهدي فَتَرْضَى ، وتَرْضَى فَتُحِبّ؛ ورأيتُك (ربي) تعفو فترحم، وترحم فتكرم ؛ ورأيتُك (ربي) تَهَبُ فَتَنْعِم، وتُنْعِمُ فَتُجْزِل ؛ ورأيتُك (ربي) تُسأل فتُعْطِي، وتُعطي فَتُرْشِد. وقُلْتَ: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (١). وكتبت: إن رحمتي تغلب غضبي ) (۲) = فَخَرَرْتُ لك ساجدا؛ سجد لك (ربي) فؤادي، وتعفّرت لك في التراب جبهتي لك وحدك لا شريك لك ؛ خوفًا من سطوتك، ورجاء في رحمتك، وحُبًا لك في جلال أسمائك وكمال
صفاتك ! ! ! .
إلهي ! فسألتك بك، وتوجهت بك إليك، وتشَفّعتُ بك عليك، أن تجعل عَجْزِي عَن حَمْدِكَ : حَمْدَك الذي يُرضيك، وإسرافي في أمري : استغفارك الذي يستمطر عليَّ سحائب رحمتك ويَسْتَمْنِحُكَ عظيمَ أَلْطَافِك
شهدت ورسولك : خِيْرَتُك من خلقك، وأمينك على وَحْيك، وخاتَمُ رُسُلِك، وإمام أنبيائك، وحامل لواء حَمْدِك، والشافع المشفّع بإذنك؛ فصل اللهم عليه. خير صلاة وأزكاها، وصَلَّ اللهم عليه أضعاف صلوات أهل السماء والأرض عليه وأنماها، وصل اللهم عليه ما كفاني همومي دنياها وأخراها؛ وسلم
أنك الله الذي لا إله إلا هو، وشهدت أن محمدا عبدك ربي
(1) الأعراف (١٥٦). (۲) أخرجه البخاري رقم ٣١٩٤، ۷٤٠٤، ٧٤۱۲، ١٤٥٣، ٧٥٥٣، ٧٥٥٤) مسلم (رقم ٢٧٥١)