← المكتبة
▭▭ صفحتان
أحاديث الشيوخ الثقات الشهير بالمشيخة الكبرى - قاضي المارستان - ت العوني - ط عالم الفوائد 1-3
A−
A+
3
عَرَفْتُمَاهُ !! وما زلت أتولّقُ بِنُصْحِكما لي، وأعتمد على توفيق الله تعالى المتضرع به منكما لأجلي، وأجِدُ في صورة مُحَيَّاكما شمسا تضيء لي الطريق، وفي أطيافِ رُوْحِكُما ظِلاً وَارِفًا يُتَفَيَّأُ عند كُلِّ رَهَةٍ ومشقة، وفي دعوات سجودكما ركني الشديد وحبلي المديد الذي به أرجو هداية ربي (سبحانه) وتثبيته وعفوه وعافيته (عز وجل).
ثم جئتُ اليوم، وبكل سهولة أقطف أنا ثمرة جهدكما، وأنال جائزة نَصبِكما ؛ وتُنسب إلي !!!
والمعضلة أني أسرق ذلك منكما، وأنتزعه عنكما (بعد تلك السنوات الطويلة من تعبكما التي هي بعدد سِنِي عُمُري) = وأنتما بسرقتي أشدّ فرحًا مني بها !! بل تزداد سعادتكما بي كلما كان الذي أسرقه من ثمرة ذلك التعب الطويل منكما أكبر وأنفس ! ! !
لقد علمتُ لمَ قيل لي ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ )
[الإسراء: ٢٤].
أي جبل أشم أنتما؟! أي سماء؟! أي علياء؟!
حَقٌّ على من وقف أمامكما أن يقف ،ذليلا، وأن يُطأطيء رأسه خضوعاً،
وأن يخفض صوته إجلالاً .
وهنا أعلنت عجزي !!!
لكني لن أعجز عن ابتهالي إلى ربّي ضارعا قائلاً : اللهم إني أسألك ، بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد
،