← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث الشيوخ الثقات الشهير بالمشيخة الكبرى - قاضي المارستان - ت العوني - ط عالم الفوائد 1-3
محمد بن عبدالباقي بن محمد الانصاري قاضي المارستان أ\بو بكر متون الحديث
A− A+
14
قسم الدراسة ۲۱ الفصل الأول : عصر المؤلف المبحث الأول: الحالة السياسية. لقد عاش أبو بكر الأنصاري خلال النصف الثاني من القرن الهجري الخامس والنصف الأول من القرن السادس، حيث ولد ـ كما يأتي ـ سنة (٤٤٢هـ) وتوفي سنة (٥٣٥هـ). أي أننا سنعطي تصورا عاما للحياة السياسية خلال مائة سنة تقريبا عاصرها أبو بكر الأنصاري فأثّرت على حياته ولابد، وأثر هو فيها ولاشك؛ لا لكونه أحد أفراد مجتمعه، ولكن لكونه عَلَمًا من أعلام عصره الذين كان لهم دور متميز في أُمتهم . لقد كان القرن الخامس أحدَ أحلك القرون التي تَغَشَّتِ الأُمة الإسلامية، أشدّها وَطأة عليها ؛ لما شَهِدَتْهُ الأمةُ من كثرة الانقسامات والنزاعات ومن تسلّط العدو الداخلية ؛ بسبب ضعف الخلافة العباسية من جهة)، مع الخارجي (وهم (الصليبيون) في أواخر هذا القرن (من جهة أخرى)، واستيلائهم على أجزاء كبيرة ومهمةٍ من قلب العالم الإسلامي (كما يأتي). ففي وفي فاتحة القرن الخامس ما يصلح أن يكون عنوانًا للقرن كله سنة (٤٠١ هـ) كاتب الخليفة العباسي القادرُ بالله (ت ٤٢٢هـ) يستنجد السلطان البويهي بهاء الدولة (ت) ٤٠٣هـ) ويطلب منه استدراك الأمر في الموصل، حيث قطع واليها الخطبة للخليفة العباسي وخطب للدولة العبيدية (الفاطمية). وما إن سمع والي الموصل بأن الجيوش البويهية مستعدة