5
mwwww
2 COLOR
www
الحمدُ للهِ مُنزِلِ الشرائع والأحكام، ومُفصل الحلال والحرام، والهادي من اتبع رضوانَهُ سُبُلَ ،السلام، وأشهد أن لا إله إلا الله توحيداً هو في التقرير (۱) مُحكَمُ النظام، وفي الإخلاص وافر الأقسام، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، الذي أرسله رحمة للأنام، فعليه منه أفضل صلاة وأكمل سلام، ثم على آله الطيبين الكِرَامِ، وأصحابه نجوم أهل الهدى
الأعلام. وبعد:
فهذا مختصر في علم الحديثِ، تأمَّلتُ مقصوده تأملاً، ولم أَدْعُ الأحاديث إليه الجَفَلى (۲) ، ولا أَلوتُ في وضعه مُحرَّراً، ولا أبرزتُه كيف اتَّفَقَ تهوراً، فمَن فَهِمَ مَغزاه شدَّ عليه يدَ الضَّنَانة )، وأنزله من قلبه
البخل .
(۱) جاء على هامش الأصل: «التحرير»، إشارة إلى أنها في نسخة كذا . (۲) يقال : دعا فلان الجَفَلَى - بالجيم المفتوحة، والفاء المفتوحة أيضاً، مقصور الألف - : إذا عم بدعوته ولم يخص قوماً دون قوم .