5
مقدمة المحقق
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله .
أما بعد
فإن الله عز وجل شرف الحديث النبوي وأهله، وعظم خطره وكرمه، فقيض له حفظة من خواص خلقه، وأعيان الفضل، وأنجم الأرض، فنسوا في جمع وحفظ الحديث والتفقه فيه الشهوات، وجابوا الفلوات ، ونادموا لاقتنائه الدفاتر وسامروا المحابر والقماطر، فأسهروا في حفظ
،
الحديث وضبطه أجفانهم، وأجالوا في التفقه فيه ومدارسته أفكارهم، وأنفقوا في تخليد الحديث أعمارهم، فعظمت الفائدة، وعمت
المصلحة .
وكلما بدت معالم الحديث تندرس، أو كادت علومه تستتر ، أو عرض له ما يشبه الفترة، ردَّ الله تعالى له الكرة، فأحيا ذكره على يد أفراد من خلقه ممن سبقت لهم من الله الحسنى، فقاموا بالحديث وبهم قام، ونطقوا به وله نصروا يحركون الخواطر الساكنة لإعادة رونقه، ويستثيرون المحاسن الكامنة في متنه ، ويسطرون التأليفات البارعة في تجديد ما عفا من رسوم طرائقه ولطائفه، ومن هؤلاء الشيخ الإمام علامة
،
•