4
والاه .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصـحـبـه ومن
أما بعد :
فإنَّ العلمَ رَحم بين أهله ، وصلة خير بين أصحابه وحَمَلَته .
ومن أبواب العلم التي قَلَّ طارقوها ، وندر فاتحوها : عـلـم الحديث النبوي
الشريف ، الذي هو من أجل العلوم قَدْراً ، وأرفعها مكانةً وَوَزْنَاً . ولقد قال الإمام الذهبي في بعض تصانيفه - لمناسبة عَرَضَتْ - وهو من
علماء القرن الثامن الهجري :
فأين أهل الحديث ؟ !
كدت أن لا أراهم إلا في كتاب . . . أو تحت تُراب . . . . !
. . . فما حالنا اليوم - بعد قرون ، وقرون ؟ !!
ولكن ؛ لما كانت الطائفة المنصورة الناجية - وهي أهل الحديث – لا ينقطع وجودها ، ولا ينطفى نورها ؛ وستبقى ، و الاتزال .. ظاهرة على الحق لا يضرها من خالفهَا ، ولا مَن خَذلها ؛ إلى قيام الساعة : كانت هذه البشارة مفتاح سعادة ، ولُبَاب خير ؛ يُفرح طلبة العلم ، ويُنعش عقولهم وقلوبهم . ولقد أطلعني أخي المحب الودود الفاضل طالب العلم النبوي - ولا أزكيه على الله - (محمد صباح ) - زاده الله توفيقاً - على عمله الحديثي - هذا - الذي بين يديك أخي القارئ - ؛ لأنظر فيه ، وأرى رأيي ولقد طالعت مواضع متفرقة من هذا الكتاب وتأملت مناحي عديدة منه ؛ فرأيتُه قريباً جداً من الحق والصَّوَاب ؛ كاشفاً عن وجوه متعددة من الخطأ والشك
5